محمد سالم محيسن
147
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
وقرأ الباقون « وتعمل » بتاء التأنيث ، على إسناد الفعل لمعنى « من » وهنّ أمهات المؤمنين نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم . وقرءوا « نؤتها » بالنون مسندا لضمير المتكلم المعظم نفسه وهو « اللّه تعالى » وهو إخبار من اللّه عزّ وجلّ عن نفسه بإعطائهنّ الأجر مرّتين . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * وفتح قرن نل مدا . . . المعنى : اختلف القرّاء في « وقرن » من قوله تعالى : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ( سورة الأحزاب آية 33 ) . فقرأ المرموز له بالنون من « نل » ومدلول « مدا » وهم : « عاصم ، ونافع ، وأبو جعفر » « وقرن » بفتح القاف ، على أنه فعل أمر من « قررن » بكسر الراء الأولى . . يقررن » بفتحها ، والأمر منه « اقررن » حذفت منه الراء الثانية تخفيفا ، ثم نقلت فتحة الراء إلى « القاف » ثم حذفت همزة الوصل للاستغناء عنها بفتحة القاف ، فصار الفعل « قرن » على وزن « فعن » بحذف لام الكلمة . وقرأ الباقون « وقرن » بكسر القاف ، فعل أمر مشتق من « القرار » وهو السكون ، يقال : « قرّ في المكان يقرّ فيه » على وزن « فعل يفعل » مثل : « جلس يجلس » والأمر منه « اقررن » بكسر الراء الأولى ، وسكون الثانية ، ثم حذفت الرّاء الثانية تخفيفا ، ثم نقلت كسرة الراء إلى القاف ، ثم حذفت همزة الوصل للاستغناء عنها بكسرة القاف ، فصار الفعل « قرن » على وزن « فعن » بحذف لام الكلمة . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . * . . . . . . ولي كفا يكون . . . . . . * . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « يكون » من قوله تعالى : وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا